استضافت ولاية الخرطوم، لأول مرة منذ اندلاع الحرب، امتحان الجزء الثاني للتخصص في طب الأطفال، وسط مشاركة عدد من الأطباء، في خطوة تعكس عودة النشاط الأكاديمي والتدريبي واستئناف برامج التأهيل الطبي بالولاية.وحيّا الدكتور محمود البدري، المدير العام لوزارة الصحة بولاية الخرطوم والوزير المكلف، القوات المسلحة السودانية بمناسبة عيدها الـ72، مشيدًا بتضحياتها ونضالها في حماية الوطن.وأكد البدري أن سعادته لا تقتصر على عودة الأمن والاستقرار إلى الولاية، وإنما تمتد إلى عودة امتحانات التخصصات الطبية واستئناف دور المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية في قيادة التدريب والتأهيل، مشيرًا إلى أن استئناف التدريب الطبي يمثل مؤشرًا مهمًا على استقرار الخدمات الصحية بالخرطوم.وقال إن إحياء التدريب الطبي ينبغي أن يبدأ بتخصص طب الأطفال، مع التوسع في التخصصات الدقيقة وتطوير القدرات الذاتية، مشيرًا إلى أهمية إدخال تخصصات نوعية، من بينها جراحة قلب الأطفال.وشدد على ضرورة تحقيق أعلى معدلات النجاح وتخريج كوادر طبية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية وتقديم خدمات صحية متطورة.من جانبه، أكد البروفيسور الرشيد عبدالله، رئيس المجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية، أن إقامة امتحان تخصص الأطفال في الخرطوم تحمل رسالة مهمة تؤكد استعادة مسار التدريب الطبي، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.وأشار إلى أن التدريب السريري يمثل أساسًا رئيسيًا في تأهيل الطبيب المتخصص، إلى جانب أهمية التواصل الجيد مع المرضى، باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء طبيب يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعامل الإنساني والمهني.
