أكد وزير العدل الدكتور محمد عبدالله درف التزام الوزارة بدعم ضحايا الانتهاكات وتحقيق العدالة، مشدداً على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وذلك خلال لقائه الخميس وفد اللجنة العليا لممثلي ضحايا معسكر زمزم برئاسة الأستاذ حسن صابر جمعة.وأوضح رئيس اللجنة أن الوفد جاء ممثلاً لآلاف الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات وصفها بالبشعة داخل معسكر زمزم، مطالباً بضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم، وضمان إنصاف الضحايا، إلى جانب تنظيم ورش تأهيلية في مجال حقوق الإنسان، وتوفير الدعم القانوني والنفسي للمتضررين.ووصف وزير العدل ما حدث في معسكر زمزم بأنه “مأساة إنسانية مكتملة الأركان”، مؤكداً أن الوزارة تمتلك معلومات وملفات توثيقية حول الانتهاكات، وأن هناك مسارات قانونية وطنية ودولية لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.وأشار الوزير إلى استعداد الوزارة لتقديم الدعم القانوني للضحايا في تحريك بلاغات الحق الخاص أمام اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات المليشيا، إضافة إلى دعم الإجراءات المتعلقة باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جهة مختصة بمحاكمة الأفراد.وفي سياق متصل، بحث وزير العدل مع والي شرق دارفور مولانا محمد آدم عبدالرحمن، بحضور المحامي العام لجمهورية السودان مولانا علاء الدين السيد، الأوضاع العدلية والقانونية بالولاية، وسبل إعادة تفعيل مؤسسات العدالة بالمناطق المتأثرة بالحرب.وتناول اللقاء الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المواطنين والمؤسسات العامة، حيث أكد الجانبان أهمية توثيقها وفق الأسس القانونية تمهيداً لاتخاذ الإجراءات العدلية اللازمة وملاحقة المتورطين.وأكد وزير العدل استمرار جهود الوزارة في دعم الأجهزة العدلية بالولايات، وتوفير العون القانوني والفني لتعزيز سيادة القانون، فيما أوضح والي شرق دارفور حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات العدلية والخدمية، والحاجة إلى إعادة تشغيل المحاكم والنيابات لضمان استقرار الأوضاع بالولاية.
